مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
يمكن المساعدة به لعدم الدليل عليه وبالجملة أن قبل التلف - كلهم ضامنون بالعين وبعده كلهم ضامنون بالبدل فليس هنا ضمان على العين مما له البدل ليكون الضمان من اللاحق على تدارك نفس العين أو بدلها على البدل بحيث يكون مخيرا بين البدل و المبدل. وقد أجاب السيد في حاشيته عن ذلك بوجوه سبعة وإن كان يمكن الجواب عن بعضها والعمدة منها ثلثة الاول مما لا جواب عنه أن السابق أيضا يصدق عليه أن ضامن شيئ له بدل فأنه و أن لم يكن حين حصول العين في يده لها بدل لان ضمان اللاحق لم يتحقق في ذلك الحين لفرض حصوله بعد وضع اليد عليها إلا أن الملاك في أستقرار الضمان بالنسبة إلى الكل إنما هو بعد التلف فح يصدق أن كلا منهم ضامن لما له يدل فأن المناط ليس حال حدوث الضمان بل حال فعليته. وبالجملة حين التلف الذى هو زمان الانتقال إلى القيمة يصدق بالنسبة إلى الكل أنه ضامن لما له بدل بل أبدال. الثاني أن مقتضى ذلك كون ضمان الاول أيضا لمالك العين لا لمن عليه البدل فأن البدل الذى في ذمة السابق إنما هو لمالك العين فبدله وهو ما في ذمة اللاحق أيضا يكون للمالك و هو من له البدل ولا وجه لكونه لمن عليه البدل وهو الضامن السابق. الثالث إذا فرضنا أن العين بعد ما صارت في يد اللاحق رجعت إلى السابق فتلفت في يده فالظاهر أنه لا يجوز للسابق