مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
على سبيل البدلية أما تدارك نفى العين أو تدارك بدلها فحال الاول مع الثاني كحال الضمان مع المضمون عنه فان الضامن لشخص عن دين بأمره إنما يرجع إلى المضمون عنه مع أداء دين الدائن و إلا فلا يستحق بذلك فإذا رجع المغصوب منه إلى الاول فأخذ منه تدارك العين فيرجع هو إلى الثاني فيأخذ منه تدارك ما أستقر في ذمته لضمان الثاني على ذلك. وبالجملة أن ظهور كلام الشيخ (ره) في الغاصب الثاني إنما أنه ضامن لتدارك العين للمالك وبدلها لتدارك ما في ذمة الغاصب الاول للاول وعلى هذا فيندفع أشكال عدم صحة رجوع السابق إلى اللاحق في صورة عدم الغرور إذ السابق يطالب من اللاحق ما أستقر في ذمته فيرجع إليه في ذلك وهذا بخلاف ما إذا رجع المالك إلى الثاني فأنه لا يرجع إلى اللاحق في غير صورة الغرور لعدم أشتغال ذمته للثاني كاشتغال ذمة الثاني للاول. فما لم يرجع المالك إلى الاول ليس له أن يرجع إلى الثاني لان الاول لم يتدارك العين للمالك حتى يرجع إلى الثاني في البدل الذى حصل به التدارك وأنما له الرجوع إليه بعد ما رجع المالك إلى الاول. وفيه أولا وقبل كل شئ أن الغاصب الاول والثانى وهكذا لم يضمنوا إلا العين بمجرد وضع اليد بها فلم يضمنوا ببدلها قبل التلف فبالتلف أو الاتلاف ينتقل الضمان بالبدل لانتقال العين إلى الذمة وهذا المعنى مشترك بين جميع من تعاقبت يده على العين المغصوبة من دون فرق بين الاول والثانى فما أرتكبه المصنف لا