مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤
يكون المال ثابتا عليه ليلزم كون مال واحد ذى عوضين وبدلين بل ذى أبدال عديدة وإلا فلا أستحالة هنا بوجه وما أنكرنا على العامة في باب الضمان الاختياري لم يكن ذلك من جهة الاستحالة بل من جهة عدم الدليل عليه فلا محذور فيه لو أقتضاه الدليل بل لا بد من الالتزام به في بعض الموارد كما إذا غصب أحد مال شخص فغصب منه شخص ثالث فتلف عنده فأنه أي المالك يرجع إلى أي منهما شاء وهذا ليس إلا القول بالضمان على طريقة العامة من كونه ضم ذمة إلى ذمة أخرى فتحصل أن هنا ضمان متعددة لمال واحد فلا يلزم من ذلك التعدد كون قران واحد صاحب أبدال كثيرة بل صاحب بدل واحد ينطبق على الكل على سبيل البدلية. ثم مع الالتزام بالواجب الكفائي أي بكون الضمان هنا كالواجب الكفائي فما الفرق بين هذا المقام وسائر الواجبات الكفائية فلما ذا يجوز للسابق منهم أن يرجع إلى اللاحق مع عدم الغرور وليس كذلك في موارد أخرى من الواجبات الكفائية كما إذا كان شخص عطشانا فيموت به فيجب على كل من أطلع على حاله أن يسقيه بالماء ولو كانت قيمته الف فإذا سقاه أحد فليس له أن يرجع إلى أشخاص آخرين ممن أطلعوا على حاله فللمقام أي خصوصية أقتضت جواز رجوع من أدى ما ضمنه إلى الضامن الآخر. وقد أجيب عن هذا الاشكال بوجوه منها ما في حاشية السيد من أنه كما أن في صورة الاتلاف يكون المتلف سببا لتنجز الضمان على السابق فبقاعدة أستناد الفعل إلى السبب لكونه أقوى من المباشر ففى صورة التلف أيضا أن من عنده تلف المال فهو سبب