مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣
الآخذ بدعوى أنه كان في عقيدتي أنه مالك فأن الاخذ ليس إلا أخذا مجانيا فلا ضمان فيه بل هذا وتقديم ماله الواقعي مع العلم به ليس إلا واجدا أذن فيكون تقديم مال الغير أيضا مثله فأنه مع رجوع الغير إليه فبخروجه عن عهدة الضمان يكون مالكا بقاء لما قدمه إلى الغير فليس في تسليط الغير على أتلاف ماله بين ما يكون ماله حدوثا وبين ما يكون مالا له بقاء فكما أن تسليط الغير على تسليط ماله مجانا أبتداء لا يوجب الضمان كذلك ما يكون مالا له بقاء بسبب الخروج عن عهدة الضمان فهذا الذى ذكرناه مما قامت به السيرة العقلائية وأما رجوع الآخذ إلى المعطى لو رجع إليه المالك فواضح لان السبب في تفويته هو المعطى وإنما عزه بعنوان أنه مال نفسه فهو السبب أي المعطى في التلف وإن كان المتلف بالمباشرة هو الآخذ إلا أن العرف يستندون ذلك الاتلاف إلى المسبب لقوته ولا غراء الآخذ بذلك فمثل هذا الخديعة والتغرير يوجب الضمان بلا شبهة وإن لم نقل بالضمان في جميع موارد الغرور وكيف فهل يشك أحد في أنه لو قدم أحد مالا كشخص هبة مجانية بعنوان أنه ماله ثم أدعى ذلك المال منه أن له حق الرجوع إليه مع التلف وهكذا إذا كان مال غيره فأن أهل العرف يستندون التلف إلى السبب للغرور فهذا بديهى لا شبهة فيه ومما قامت به السيرة نعم في المنافع المتجددة حيث لم يكن فيها تقديم مجاني من قبل المعطى فلا شبهة في الضمان أي ضمان الآخذ بل الامر كما ذكر لو أعطى المعطى مال نفس الآخذ له بعنوان مال شخص المعطى فأنه لا يشك أحد من أهل العرف في ضمان المعطى لذلك أيضا