مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦
في غير واحد من الروايات [١] ما يدل على شدة الاهتمام بأمر النكاح والاحتياط فيه وعلل ذلك في بعضها بأنه يكون منه الولد ومن الظاهر أنه إذا جاز العقد الفضولي فيما كان الاحتياط فيه أشد جاز فيما كان الاحتياط فيه أضعف بطريق أولى وقد تمسك بهذا الوجه جماعة من الفقهاء بل قال في الرياض: (ولعمري أنها من أقوى الادلة ولولاها لاشكل المصير إلى هذا القول لحكاية الاجماعين الآ - تيين). ويتوجه على هذا الوجه أن أهتمام الشارع بأمر النكاح وشدة أحتياطه فيه لا يقتضى الاهتمام بسببه والاحتياط فيه بل يقتضى ذلك أن يكون سببه أسهل لئلا يقع الناس في الزنا بسبب التكليف والضيق مثلا إذا أعتبرت العربية في مادة الصيغة وهيئتها ولهجتها كان ذلك سببا لعدم تمكن أكثر الناس من سبب النكاح ويقعون في الحرام كثيرا، فالاهتمام بأمر النكاح يقتضى عدم الاحتياط في سببه دون - الاحتياط فيه لكن يعتبر فيه ما لا يعتبر في سائر العقود من الخصوصيات بل ربما يعتبر في سائر العقود ما لا يعتبر في عقد النكاح كالتقابض في المجلس فأنه معتبر في الصرف والسلم ولكنه غير معتبر في عقد النكاح وكثيرا ترى التوسعة في أسباب النكاح من تشريع المتعة و ملك اليمين والتحليل وجواز الاقتصار في مقام الاذن بالسكوت وغير ذلك وأذن، فعدم أحتياط الشارع في النكاح بالتوسعة في أسبابه
[١] ج ٧ يب ص ٦٧ والوسائل باب ٢ من أبواب الوكالة ورواية أخرى في ج ١٦ وافى ص ٥٢ ورواية شعيب الحداد وفى ج ٢ يب ص ٢٤٥.