مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩
الامام عليه السلام في مقام البيان فكشف من الاطلاق عدم جواز رجوع المشترى إلى البايع. الثانية رواية زريق فإنها تدل على رجوع المالك إلى المشترى ويأخذ منه ماله وجميع المنافع التى أستوفى من ذلك من أي أقسام المنافع من الغرس والزرع وأجرة البناء الذى بنا فيها وليس للمالك قلع ما غرس فيه وإلا فيعطى أرشه نعم وله أخذ أجرة الارض نعم للمشترى قطع ذلك لكونه مالا له والناس مسلطون على أموالهم و ليس للمالك أن يمنع ذلك فهذه الرواية أيضا تدل على رجوع المالك إلى المشترى وساكتة عن رجوع المشترى إلى البايع مع كونه عليه السلام في مقام البيان فبمقتضى الاطلاق ندفع رجوع المشترى إلى البايع. وفيه أن الروايتين لا تدلان على ذلك أما رواية زرارة إلى جهة رجوع المالك إلى المشترى دون رجوع المشترى إلى البايع وأما رواية زريق فإنها ناظرة إلى بيان أن المالك يرجع إلى المشترى و المشترى إلى المالك فليست ناظرة إلى أن المشترى يرجع إلى البايع على أن البايع في الرواية الثانية إنما هو القاضى فإن كان حكمه صحيحا فلا غرم عليه فإن الله جعل ذلك سببا لكون المال للمدعى وهو المفوت لذلك والقاضى معذور فيه لحكمه بالايمان و البينات وإن كان الحكم باطلا فالمشترى يعلم بفساد البيع وهو بنفسه أقدم على ذلك فلا يرجع إليه في غراماته كما في المتن و الحاصل أن المشترى إذا علم بالحال فلا يرجع إلى البايع في غراماته لاقدامه على ذلك بنفسه وأما مع الجهل فربما قيل