مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
الغرور عند جهل البايع بل قد صرح في تلك الروايات أنه يضمن الغار مع علمه وأما مع الجهل فلا يضمن إذن فلا يمكن الحكم بضمان الغار مطلقا سواء كان عالما بالحال أو جاهلا بها بتلك الروايات التى أخص من ذلك وأما ما عن العلامة الطباطبائى من أنه لا يفرق بين علم البايع وجهله لا نعرف له وجها وأما رواية الجميل التى ذكرها المصنف عن الرجل يشترى الجارية من السوق فيولدها ثم يجيئى مستحق الجارية قال يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التى - أخذت منه وقد أستدل بها على تمامية قاعدة الغرور بدعوى أن حرية ولد المشترى أما أن يعد نفعا عائدا إليه أولا وعلى التقديرين يثبت المطلوب مع أن في توصيف قيمة الولد بأنها أخذت منه نوع أشعار لعلية الحكم فيطرد في سائر ما أخذت منه. أقول أن الرواية وأن كانت مطلقة من حيث الغرور وعدم الغرور بل تدل على جواز أن يرجع المشترى إلى البايع مطلقا و لكن عرفت أن الرجوع إلى قيمة الولد على حسب ما يقتضيه القواعد فإنه من منافع الامة فتكون للمالك فالرواية وردت على طبق القاعدة فحينئذ إذا رجع المالك إلى المشترى فيرجع المشترى إلى البايع لانه غره وخدعه ولكون الوطى محرما يكون الولد حرا وعلى هذا فلا وجه لما في المتن من أن حرية الولد إن كانت من المنافع المستوفات التى لا بد له من أعطاء قيمته إلى المالك ثم الرجوع إلى البايع فتدل الرواية على الرجوع إلى الغار في غيرها بطريق أولى قد عبر عن ذلك بالفحوى وإن لم تكن حرية الولد من المنافع المستوفات