مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥
للبيع أو المعاملة عليه بالبيع الفاسد أو غير ذلك مما يصد منه مع العلم بتحقق بيع السابق الفضولي لى على ذلك المبيع فيكون ردا وأستدل عليه أولا بالاخبار المتقدمة من قوله إن شاء ترك وإن شاء فعل و غيرها مما ورد في نكاح العبد والامة بدون إذن السيد إلى غير ذلك ما يدل على أن للمالك الرد للعقد الفضولي فلا شبهة في صدق الرد على مثل تلك التصرفات وأجاب عنه بما هو متين جدا وحاصله أن غاية ما يستفاد منها هو أن من له العقد أو مالك العبد والامة له أجازة العقد وله رده وأما أن الرد بأى شئ يتحقق فليست فيها تعرض إلى ذلك ودعوى صدق الرد على تلك التصرفات مصادرة وكذلك دعواه أن المجيز بعد صدور تلك التصرفات منه يصير أجنبيا عن أحد طرفي العقد فلا يؤثر أجازته في العقد السابق فإن هذا أيضا مصادرة ودعوى كون المجيز بعد تلك التصرفات مثل من صدر منه الرد القولى أيضا أول الكلام ومصادرة واضحة والعمدة ما يستدل به ثالثا من فحوى الاجماع المدعى على حصول فسخ ذى الخيار بالفعل كالوطى والبيع والعتق فأن الوجه في حصول الفسخ هي دلالتها على قصد فسخ البيع وبعبارة أخرى أن فسخ العقد في العقود الخيارية رفع ورد العقد الفضولي دفع ولا ريب أن مئونة الرفع أكثر من مئونة الدفع فإذا كان أمثال تلك التصرفات رفعا فتكون دفعا بطريق أولى وفيه أنه قد تقدمت الاشارة إلى جوابه في صحيحة محمد بن قيس وتوضيح ذلك أن في العقود الخيارية قد صار المبيع ملكا للمشترى وصار من جملة أمواله فلا يجوز لغيره التصرف فيه بوجه غاية الامر أن البايع بما أن له الخيار فيجوز له فسخ العقد ويتصرف في ذلك بعد