مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١
ولكن كلامه هذا مبنى على النبوى المعروف الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف فأنه بناء على هذا لا تصح أجازة البيع السابق المتعلق بالعين المرهونة لكونها تصرفا فيكون الراهن ممنوعا من ذلك كما هو المشهور ومن هنا قالو أن من جملة شرائط العوضين أن لا يكونا مرهونين وأما إذا منعنا عن ذلك كما هو الحق لضعف النبوى وعدم أنجباره بعمل المشهور فلا مانع من مثل هذه التصرفات الغير المنافية للرهانة الغير الموجبة لزوالها جائزة وأما التصرفات الموجبه لزوالها فلا تجوز وحيث أن بيع الراهن العين المرهونة لا ينافى الرهانة لبقاء الوثيقة على حالها فلا مانع من أجازة البيع السابق الوارد عليها قبل الرهن فأن غاية الامر أنها تكون مالا للغير فلا مانع من رهن مال الغير بأجازته لجواز ذلك بلا شبهة إذن فلا مانع من أجازة الراهن البيع السابق الفضولي وصحته بها لكونها أي الاجازة صادرة من أهلها أعنى المالك لو لا الاجازة ويكون البيع بها واقعا في محله. وبالجملة معنى الرهانة هو كون العين المرهونة وثيقة عند المرتهن وهذا المعنى حاصل فيما يكون الراهن من أموال غير الراهن أيضا فإن المرتهن عند وفاء الراهن دينه يبيع ذلك ويستوفى دينه وعلى هذا فلا مانع بعد الرهن أجازة العقد أيضا غاية الامر يكون للمشترى الخيار فإن المبيع ليس ملكا له بل هو في معرض التلف مضافا إلى كونه ممنوعا من التصرفات فيه لاحتمال أن لا يقدر الراهن على أداء دينه ويبيعه المرتهن فيستوفى دينه. والحاصل أن الفسخ إنما يتحقق بالفعل كما يتحقق بالقول بناء