مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠
أهلها غاية الامر أن المشترى قد كان أشترى تلك الدار بشرط المنفعة وقد صارت مسلوبة المنفعة في مدة فظهر العيب في العين المبيعة فيثبت له الخيار وأما البطلان فلا وهذا نظير سكون المالك في تلك الدار بين العقد والاجازة فإنه على الكشف كانت تلك المنفعة للمشترى وقد أستوفاها المالك وفوتها عليه فلا يمكن له أن يجيز البيع حتى مع تلك المنافع لخروجها عن الملك وصيرورتها بالنسبة إليها كالاجانب فلا بد أن يخرج من عهدة تلك المنافع ومع ذلك يثبت للمشترى الخيار فتحصل أن عقد الاجازة الواقعة من المالك فليس مطلقا على نحو لا تبقى مجالا للعقد الاول الفضولي وتكون منافية لصحة التأهلية وتكون موجبة لخروجها عن قابلية الاجازة به وكونه صحيحا بالاجازة كما لا يخفى ومن هنا ظهر حكم ما لو باع الفضولي أمة المالك ثم زوجها المالك من الغير فإن ذلك لا يوجب بطلان أجازة العقد الاول غاية الامر يكون المشترى مختارا في الرضا بعقد البيع وفسخه وذلك من جهة أن التزويج لا ينافى البيع حتى إذا صدر كلا الامرين من شخصه لامكان كونها ملكا لاحد وزوجة شخص آخر وإنما المنافات فيما يكون العقد الاول تزويجا مثل العقد الثاني فإنه حينئذ لا يبقى العقد الثاني موضوعا للاول لان المزوجة لا يتزوج. بقى الكلام في الرهن فهل يمنع ذلك عن الاجازة البيع السابق المتعلق بالعين المرهونة فضولة أولا يمنع وقد أختار شيخنا الاستاذ الاول وقال أن رهن غير المديون إنما يصح إذا رهنه نفس المالك بالمباشرة أو بالاذن منه وأما إذا رهنه غيره فأما أن يبطل الرهانة وأما الاجازة والمفروض صحة الرهن فلا محل للاجازة.