مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
في زمان الاجازة فإنه ليس بمناط. وأما الاجازة فهى تارة تكون منافيا لما فعله الفضولي فلا يعد ذلك أجازة وأخرى لا تكون منافية فأنه تارة تكون الفضولي قد آجر داره من الغير من مبدء سنة إلى منتهى السنة ثم آجرها المالك في تلك السنة كذلك أي من المبدء إلى المنتهى ثم يجيز ذلك العقد الفضولي فإنه لا يصح لمنافات العقد الصادر من المالك مع العقد الصادر من الفضولي لان الثاني لا يبقى موضوعا لاجازة الاول لعدم بقاء المورد على تمليك المنفعة بالاجازة بعد تمليكه لها أبتداء بعقد الاجازة فتكون أجازته العقد الاول كأجازة الاجانب فلا تشمله العمومات فإنه عند العقد لم يستند إليه ولم يكن العقد عقده وحين الاجازة لم يكن مالكا للمنفعة لتفويتها بالاجارة. وبالجملة أن المالك وأن كان قد تصرف في العين بالمنفعة الغير المخرجة عن الملكية ولكن مع ذلك التصرف في المنفعة لم يبق موضوعا للعقد الاول فتكون أجازة ذلك باطلة لعدم كون المجيز مالكا لو أجازة وإن لم يكن على نحو ليكون منافيا للعقد الفضولي فلا تكون الاجازة باطلة كما إذا باع الفضولي دار المالك وقبل أن يجيزها المالك يؤجرها من الغير ثم يجيز البيع الفضولي ففى هنا لا يتم كلام المصنف لعدم منافات العقد الصادر من الفضولي مع العقد الصادر من المالك فأنه لو كان هو بنفسه يؤجرها ثم باعها من الغير لم يكن باطلة لعدم منافات البيع مع الاجازة لكونه واقعا في محله وصادرا من أهله وهكذا إذا تحقق البيع بالاجازة أيضا فأنها صادرة من أهلها وواقعة في محلها أعنى البيع فيكون صحيحا لصحة الاجازة من -