مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
كقوله عليه السلام لا توجب قبل الاستيجاب ولا تبع قبل الشراء وغير ذلك من الروايات فأن الظاهر منها أن من شرائط صحة البيع أن يكون البايع مالكا عند وقوع البيع عنه سواء كان أبتداء أو بالاجازة فحيث أن المالك المجيز بعد تلك التصرفات غير مالك فلا يكون بيعه المستند إليه بالاجازة صحيحة فتكون تلك الروايات مخصصه لتلك العمومات على تقدير شمولها لذلك كما هو واضح ومن قبيل تلك التصرفات الناقلة تزويج الامة للغير من المالك فإن هذا لا يبقى مجالا لاجازة تزويجها الواقع فضولة لان المزوجة لا تكون زوجة وأما التصرفات الغير المنافية للعقد السابق الفضولي فهى كالاستيلاد والاجازة و تزويج الامة فقال المصنف أنها وإن لم تخرج الملك عن قابلية وقوع الاجازة عليه إلا أنه مخرج له عن قابلية وقوع الاجازة من زمان العقد لان صحة الاجازة على هذا النحو توجب وقوعها باطلة وإذ فرض وقوعها صحيحة منعت عن الاجازة فهذان لا يجتمعان. أقول أما الاستيلاد فالظاهر أنه لاحق بالقسم الاول حتى على الكشف فأن زمان الاجازة هو زمان كون البيع بيعا للمجيز وإذا كان من شروط البيع أن يكون المبيع غير أم ولد كما هو كذلك على ما يظهر من الادلة فلا يكون بيعه هذه المتحقق بالاجازة صحيحا وإن كان لم يكن كذلك حين وقوع العقد عليه لم تكن أم ولد فان البيع يقع في حال الاستيلاد نعم لو كان عدم الاستيلاد قيدا في المتعلق كعدم كونه خمرا مثلا فيكون البيع صحيحا فإن المجيز إنما يجيز البيع الواقع من الفضولي من زمان وقوعه ولا ريب أن متعلقه في ذلك الزمان ليس بأم ولد وإنما حصل الاستيلاد بعده وإن كان المتعلق أم ولد