مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
الاول بفساد المبنى بأنه لا دليل على كون مال المسلط ملكا للغاصب مع علمه بكونه غاصبا وذلك فإنه قد سلطه على ماله بعنوان البيع لان يكون المعوض له عند أعتبارهم فيكون دليل اليد محكما مع بطلان البيع فيكون المال باقيا على ملك المسلط فلا يكون علمه بذلك موجبا لتخصيص قاعدة اليد وقد تقدم في مالا يضمن أن الملكية العقلائية القائمة بأعتبارهم أو الملكية عند المتبايعين غير مربوطة بالملكية الشرعية فأقدام المسلط على المعاملة مع علمه بكون البايع غاصبا لا يقدم على تلك المعاملة مجانا بل يسلطه على ماله بعنوان المعاوضة وإن لم تكن حاصلة عند الشارع فيكون ماله غير داخل على ملك الغاصب إذن فإذا أجاز المالك المجيز العقد الصادر من الغاصب على ماله فيكون صحيحا. وبالجملة بعد ملاحظة أقدام المشترى على المعاملة المعاوضة وعدم تسليطه الغاصب على ماله مجانا بل بعنوان المعاوضته ولو عند العقلاء فلا وجه لتوهم كون المقام خارجا عن قاعدة اليد تخصيصا وكون ماله ملكا للغاصب مجانا الثاني إن هذا الاشكال على تقدير صحته إنما لا يجرى على الكشف بل يختص بالنقل وذلك فان منشأ الاشكال إنما هو توهم أن المالك سلط الغاصب على ماله تسليطا مجانيا فلا تصل النوبة إلى إجازة المجيز لعدم بقاء الصحة التأهلية للعقد حتى تنضم إليه الاجازة لانه سلط الغاصب على ماله مع فرض بطلان العقد الفضولي إلا أن هذا المنشأ غير موجود هنا فإن تسليطه الغاصب على ماله تسليط بعد تحقيق البيع ولو بعدية رتبية كما في المعاطات فيكون ذلك وفاء للثمن الذى لزم عليه بالمعاوضة لا أنه تمليك مستقل