مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠
بينها جامع فإن التردد لا يمنع عن ورود الاجازة إلى مورده ومحله في الواقع وهذا نظير أتيان أربعة ركعات من الصلوة الرباعية بقصد أتيان الواقع إذا علم بكون ذمته مشغولة بأربعة ركعات من الصلوة مع الجهل بخصوصياتها. ومن هنا يظهر بطلان ما في كلام شيخنا الاستاذ حيث قال أنه لا يجرى في المقام ما يجرى في الوكالة فإنها تصح على نحو الاطلاق وإن لم تصح على نحو الابهام وأما الاجازة فلا معنى لتعلقها بالعقد على نحو الاطلاق لان عقد الفضولي وقع على شئ خاص وهو لو كان مجهولا عند المجيز فلا تشمله الادلة الدالة على نفوذ الاجازة بل حكمها حكم تعلق الوكالة بالامر المبهم التى لا أعتبار بها عند العقد ووجه البطلان أن ما تقع عليه الاجازة وإن كان أمرا شخصيا غير قابل للاطلاق لا كليا قابلا للاطلاق إلا أن أشتراط كون متعلقها أمرا قابلا للاطلاق بلا دليل بل إنما تكون الاجازة واقعة على موردها وإن كانت المحتملات كثيرة وبالغة إلى حد لا تصح أن تتعلق به الوكالة فإنه بناء على جواز التعليق فيها تنحل ذلك إلى قضايا عديدة فيكون التقدير أن كان هذا العقد واقعا على مالى فأجزته و إن كان ذلك فأجزته وهكذا وبالجملة أن الاجازة بعد صدورها من أهلها ترد على محلها وإن كان المحل من الابهام بمكان فإن توجهها إلى العقد الواقع على ماله وإن كان أمرا شخصيا غير قابل للاطلاق فيقول المجيز أجزت الواقع على ما هو عليه إن كان كذا فكذا إن كان كذا فكذا. الامر الثالث إن العقد المجاز أما عقد وقع على مال نفسه