مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١
والرد أو التوقف فيهما. المناقشة الثانية: أن الامام عليه السلام قد حكم للسيد الاول بأخذ الوليدة وأبنها مع أن الابن حر لتولده من الشبهة، وذلك لان المشترى لم يعلم بكون الوليدة لغير البائع إذ لو كان عالما بذلك لكان الوطى حراما وصار الولد رقا لتولده من الزنا فيعلم من ذلك أن المشترى لم يكن عالما بالحال وأن الولد إنما تولد من الشبهة وقد حقق في محله أن ولد الشبهة ملحق بأبيه، فيكون حرا ومعه كيف يجوز للسيد الاول أن يأخذه. وقد أجيب عن هذه المناقشة بوجهين الوجه الاول، أنه لا مانع عن كون المشترى عالما بالحال، وعليه فيكون الولد من الزناء فيصير رقا للسيد الاول لولا الاجازة. ويرد عليه أنه لو كان الامر كما ذكر لما حكم الامام عليه السلام بأخذ الابن لانفاذ البيع بل يجب على المشترى حد الزناء. الوجه الثاني: أن الولد وإن كان حرا ولكن أخذه السيد الاول لاستحصال قيمة يوم الولادة لانه وإن لم يكن مالكا للولد لكونه حرا ومتولدا من الشبهة ولكن له أن يطالب قيمته يوم الولادة لكونه نماء لمملوكه وهو الوليدة وقد حمل الرواية على هذا الشيخ (ره) في الاستبصار وأليك لفظه: (فالوجه في هذا الخبر إنما يأخذ وليدته وأبنها إذا لم يرد عليه قيمة الولد فأما إذا بذل قيمة الولد فلا يجوز أخذ ولد الحر) ج ٣ ص ٨٥ وتبعه المحقق التسترى في مقابيسه وجعل هذا وجه الجمع بين الروايات حيث قال في خلال كلامه: (وذكر في جملة من الاخبار أن للمالك قيمة الولد وفى بعضها