مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨
الخيارات كخيار الغبن. وأشكل عليه شيخنا الانصاري بتوضيح وضافة أجمالية منا و حاصله أن الضرر عبارة عن النقص في المال أو العرض أو النفس و شئ منها غير موجود في المقام بل إنما هو في أنتقال المال إلى المشترى بدون رضاية المالك وإذنه فمقتضى شمول أدلة الضرر على ذلك هو نفى الانتقال وبطلان العقد لا ثبوت الخيار مع صحته. وبعبارة أخرى: أنه لو فرضنا من صحة العقد وكان النزاع في لزومه وعدمه وكان الضرر متوجها من ناحية اللزوم لكان لهذا التوهم وجه ولكن الامر ليس كك وإنما الضرر في أصل صحة العقد وأنتقال المال إلى الغير لا من ناحية اللزوم بعد الفراغ عن صحته إذن فلا بد من القول ببطلان العقد لو تمسكنا بدليل نفى الضرر لا بكونه خياريا. بل لا مجال أصلا هنا للتمسك بأدلة نفى الضرر ولا موضوع لها هنا فأنه إنما تكون شاملة لمورد يكون فيه ضرر والموضوع لذلك هنا لو كان إنما هو العقد فصحته إنما بواسطة شمول العمومات عليه فهى لا تشمل المورد ما لم تلحق عليه الاجازة اللاحقة من المالك فإنه عرفت أنه مضافا إلى كون صحة العقد بدون الاجازة منه أكلا لمال الغير بدون إذنه وكونه تصرفا في مال الغير بغير طيب نفسه وكونه خلاف السلطنة أن أوفوا بالعقد وأحل الله البيع إنما ينصرف إلى بيع شخص المالك وإن كل من باع ما له لنفسه يجب الوفاء به وأما لو باع لغيره فلا إذن فلا موضوع يكون ضرريا حتى يشمله أدلة نفى الضرر وبالجملة لا وجه لاحتمال ثبوت الخيار هنا بدليل نفى الضرر.