مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
أجازة المالك ليس من مدلول لفظ العقد حتى يعتبر قصده أو يضر قصد خلافه وإنما هو من الاحكام الشرعية المعارضة للعقود فلا يكون مأخوذا في صحة العقد. وثانيا أن هذا الدليل أخص من المدعى فإنه قد يتحقق القصد إلى ذلك لو كان البايع لذلك أي بايع مال نفسه للغير بأعتقاد أنه للغير وكيلا من قبله فباع ثم أنكشف أنه مال نفسه فإن القصد هنا متحقق إلى أصل البيع الناقل للملك من دون أحتياج إلى قصده مع الاجازة المتأخرة. وثالثا أن هذا ينافى مذهب الكشف فكيف يرضى القائل به أن يقول البايع لا يقصد نقل المال حين العقد بل الوجه في الاحتياج إلى الاجازة هو الذى أشار إليه المصنف من عموم تسلط الناس على أموالهم وعدم حلها لغيرهم إلا بطيب أنفسهم وحرمة أكل المال إلا بالتجارة فأن الالتزام بصحة العقد بدون الاجازة مستلزم لعدم تسلط الناس على أموالهم وكونه حلالا لهم بغير طيب نفسهم وتوضيح ذلك فإن مقتضى آية التجارة وقوله لا يحل مال أمر ومسلم إلا بطيب نفسه وإن كان كفاية رضا المالك وطيب نفسه ولو مع أعتقاده بأن المال لغيره بحيث يكون الرضا بذاته معتبرا ولكن بمناسبة الحكم و الموضوع يستفاد منها أن ذات الرضا والطيب بما هو ليس موضوعا للحكم فأن أحترام ماله وتوقف التصرف فيه على إذنه يناسب أن يكون أذنه بما أنه مالك دخيلا في جواز التصرف ومعلوم أن الطيب بأصل التبديل ليس طيبا بالتبديل المالكى نعم ما نزل شيخنا - الاستاذ ذلك بما أن العمد بأصل التكلم أو العمد بالاكل ليس