مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤
لا يمكن المساعدة على شئ منها كما ذكر المصنف في المتن. وأما الوجه في صحة البيع فلما تقدم في البيع لنفسه أن حقيقة البيع قد تحققت بجميع شرائطه وحقيقته التى عبارة عن مبادلة مال بمال في طرف من الاضافة المالكية لمالك طبيعي وقصد كونه لنفسه كما في المسألة المتقدمة أو كونه لمالك كما في هذه المسألة أمر زائد عن حقيقة البيع وغير مربوط بها بوجه فيكون لغوا فلا يضر بصحة البيع بوجه وأما الوجوه التى أشار إليها العلامة فالاول أن الابن قصد نقل المال عن الاب لا عن نفسه فما وقع أعنى كون البيع للابن في الواقع لم يقصد فما قصد لم يقع فلم يقصد حقيقة البيع كما مر نظير ذلك الاشكال في بيع الغاصب. وفيه أنه قد تقدم مرارا أن القصد غير قادح لحقيقة البيع إذا لم يضر بها ففى المقام وإن قصد البايع كونه عن المالك وهو الاب إلا أن قصده ذلك من جهة كون الاب مالكا في أعتقاده لا لخصوصية في شخص الاب غاية الامر أنه أخطأ في قصده وطبق المالك إلى شخص آخر فلا يكون مضرا. الوجه الثاني أن هذا العقد باطلا من جهة التعليق فأنه و إن كان في الصورة منجزا ولكنه في التقدير معلق فأن التقدير إن مات مورثي فقد بعتك فيكون باطلا من جهة التعليق. وفيه الظاهر أنه أمر وقع من سهو القلم من العلامة (ره) فأن التعليق إنما يتم لو باع لنفسه معلقا ذلك على موت الاب بحيث يكون ذلك متوقفا على موته وأن التعليق في صحة العقد وتكون متوقفة على موت الاب وإن كان المنشأ كالانشاء أمرا فعليا لا أمرا