مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠
بايع مال الغير لنفسه إنما هو رضى وأسند البيع لنفسه في بيع مال الغير فهو راض به وأسند ذلك البيع إلى نفسه وأما بعد تملكه ذلك المال فلم يوقع عليه البيع حتى ينازع فيه بأنه أسند إلى نفسه أم لا فما أسنده إلى نفسه ورضى به لم يتعلق بماله وما هو ماله لم يوقع عليه البيع بوجه فما ذكره بلا وجه وقد تحصل إلى هنا حكم المسئلتين. قوله المسألة الثالثة: لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف أقول لو باع مال الغير بأعتقاد أنه غير جائز التصرف أما بتخيل أو بأستصحاب أو نحو ذلك فالجامع أعتقاد أنه غير مالك فباع ثم بان أنه جائز التصرف فهذه على أربعة صور كما أشار إليها في المتن فإن البايع هذا أما يعتقد عدم جواز تصرفه لعدم ولايته فانكشف كونه وليا للمالك وأما لعدم الملك وكونه مالكا فانكشف أنه مالك وعلى كل تقدير فأما أن يبيع عن المالك وأما أن يبيع لنفسه فالصور أربع. الصورة الاولى: ما إذا باع للمالك بأعتقاد أنه غير جائز التصرف فبان أنه جائز التصرف لكونه وليا للمالك أو ممن كان أمره في يده فهل يحكم بصحة ذلك البيع أم لا. الظاهر كونه صحيحا فإن الفرض أن البيع لا قصور فيه لكونه صادرا ممن لا بد وإن يصدر منه غاية الامر أنه كان ناسيا للاذن - السابق وكونه وكيلا عن المالك أو عن كونه وليا أو غفل عن ذلك فهذا لا يوجب البطلان فهل يكون الاذن السابق أدنى من الاجازة اللاحقه. وكذلك كونه وليا في الواقع لا يكون أدنى من الاذن السابق فهل يتوهم أحد في أنه لو باع شخص مال غيره فضولا ثم -