مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤
أجازة المالك تقتضي عدم ملكية المشترى فملكية المشترى تقتضي عدمه وكك صحة الاجازة تقتضي وجوك ملكية المشترى الاول فهو يقتضى عدم صحة الاجازة فصحة الاجازة تقتضي عدم صحتها فلا بد أما من القول ببطلان البيع الفضولي بالكلية أو بطلان القول بالكشف. وقد أجاب عن ذلك الاشكال التسترى بالالتزام بالملك الصوري بدعوى أنه يكفى في الاجازة ملك المالك ظاهرا وهو الحاصل من أستصحاب ملكه السابق لانها الحقيقة رفع اليد وأسقاط للحق ولا يكفى الملك الصوري في العقد الثاني لكونه بيعا وهو يقتضى الملكية الحقيقية فلا يمكن ذلك بالاستصحاب. وأجاب المصنف عن هذا الجواب بوجوبه كلها صحيحة. الاول أن الاستصحاب إنما يثبت الملك الظاهرى للمالك الظاهرى فتنفذ أجازته ما لم ينكشف الحال وبعد أنكشاف الواقع وعلم أنه ليس بمالك فلا تكون أجازته نافذة بل لا بد في صحتها من كونها صادرة من المالك الواقعي كالبيع فأنهما من آثار المالك الواقعي دون المالك الظاهرى ومن هنا لو تبين في مقام آخر كون المجيز غير المالك لم تنفع أجازته لان المالكية من الشرائط الواقعية دون العلمية. الثاني أنه لا وجه للفرق بين صورتي الاجازة والعقد بأن يلتزم بكفاية الملك الصوري في الاول وبعدم كفايته في الثاني بل هما من واد واحد فلا يترتبان إلا على الملك الواقعي والمالك الواقعي كما عرفت ولا ينقضى تعجبي منه في وجه الفرق فأنه كيف حكم بأن الاجازة أسقاط للحق ورفع اليد عنه مع أنه لا يعقل رفع اليد عنه إلا مع ثبوت الحق فيما لم يثبت الحق كيف يمكن رفع اليد عنه ثم.