مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
للتعليق للاجماع على بطلانه وأما فيما كان التعليق في بيع مال غيره فلا يقين لنا لكونه داخلا في معقد الاجماع. الثاني من صورتي بيع مال الغير لنفسه ثم يملكه أن يكون الانشاء والمنشأ كليهما فعليين من دون أن يكون في البين تعليق بأن يكون المنشأ الملكية بعد خمسة أيام بل ينشأ ملكية مال زيد لعمرو في مقابل خمسة دنانير ليدخل الثمن في كيسه ويخرج المثمن من كيس زيد من غير أن يكون غرضه أنشاء الملكية المتأخرة ليتملك بعد ذلك ويعطيه للمشترى وإن كان غرض التسترى (ره) هذا الوجه الظاهر أنه لا مدفع له لانتفاع حقيقة المبايعة فإن حقيقتها المبادلة بين المالين وذلك لا يتحقق إلا بكون العوض داخلا على كيس من خرج المعوض من ذلك ومن هنا قلنا سابقا أن حقيقة البيع عبارة عن المبادلة بين المالين في جهة الاضافة وبأن يعقد العوض مكان المعوض والمعوض مكان العوض وإلا فليس المراد من التبديل التبديل المكانى وعلى هذا فيتوجه أشكال عدم تحقق القصد إلى حقيقة المبايعة والمبادلة وما قلنا أمس من عدم دخالة خصوصية المالك في حقيقة البيع لكونها أمرا زائدا عنها وإن كان صحيحا ولكن المقام ليس كك لما عرفت من عدم كون ذلك مربوطا بتلك الخصوصية بل راجعا إلى هدم حقيقة البيع فإنه إنما لا يضر عدم التوجه إلى الخصوصيات المالكية إذا كانت حقيقة البيع متحققه وإنما كان الاشتباه في خصوصية المالك أنه هو أو غيره كما إذا باع مال غيره أشتباها أو بتخيل أنه له فإن القصد في أمثال ذلك إنما تعلق بالمبادلة بين المالين بحيث يكون العوض داخلا مكان المعوض وبالعكس غاية الامر