مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
البايع مال الغير لنفسه ولكن نقول في اليوم أن بيع مال الغير لنفسه ولكن نقول في اليوم أن بيع مال الغير لنفسه يتصور على قسمين. الاول أن يكون غرض البايع من ذلك بيع مال الغير فعلا ليشترى منه بعد ذلك أو يتملك بغير الشرى بحيث يعلم قطعا أنه يتملك. وبعبارة أخرى يكون الانشاء فعليا والمنشأ أستقباليا يحيث ينشأ فعلا ملكية مال الغير لزيد ليدخل الثمن في مقابله في كيسه ولكن ملكية متأخرة نظير بيع مال نفسه بعد خمسة أيام وهذا لا شبهة في صدق حقيقة المبايعة عليه وتحقق القصد من البايع إلى ذلك وكونه مشمولا للعمومات والاطلاقات بحيث ليس فيه محذور من هذه الجهة التى نحن بصددها بل لا يتوقف على الاجازة أصلا لكونه خارجا عن البيع الفضولي وإنما باع مال نفسه. نعم نتوقف فيه من جهة التعليق المجمع على بطلانه في العقود فإن الانشاء هنا وإن كان حاليا ولكن المنشأ عبارة عن ملكية مال زيد للمشترى بعد خمسة أيام نظير باب الوصية وليس هذا التعليق مثل قول البايع أن كان هذا لى فبعت عند الشك في كونه له أو لغيره أو قال بعتك هذا إن قبلته فإن أمثال هذه التعليقات التى هي راجعة إلى التعليق في أركان العقد المنكونة في العقد حقيقة سواء صرح به أم لا لا يضر بالصحة لكونها مما لا بد منه وخارجا في معقد الاجماع القطعي الذى أدعوه في المقام. اللهم إلا أن يقال أن بطلان التعليق إنما هو بالاجماع كما سمعت وهو دليل لبى فلا بد من أخذ المتيقن من ذلك فهو فيما إذا كان البايع باع مال نفسه فلو علقه على شئ فحكم ببطلانه -