مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
وعلى الجملة أن ما صدر من عروة قضية شخصية واقعة في مورد خاص ولم يعلم جهتها فلا يمكن الاستدلال بها على صحة البيع الفضولي وأن أصر عليه جمع من الفقهاء ولا حملها على الكبرى المتقدمة وثالثا: أن تحقق القبض والاقباض بين عروة وبين المشترى لا يكون قرينة على عدم كون البيع الواقع بينهما فضولا بدعوى أنه لو كان فضوليا لكان التصرف في الثمن والمثمن بالقبض والاقباض حراما وذلك لما ذكرناه أنفا من عدم الملازمة بين كون البيع فضوليا وبين حرمة التصرف في الثمن أو المثمن، ضرورة أن العلم بالرضا الباطني للمالك يفيد جواز التصرف تكليفا لا جوازه وضعا. ورابعا: أنا لو سلمنا صحة المعاطاة الفضولية لكن لا نسلم كون فعل عروة ظاهرا في المعاطاة لعدم القرينة على ذلك. ودعوى أن القرينة على ذلك هو أن الغالب المعتاد في أمثال ذلك هو البناء على المعاطاة، دعوى جزافية، لانا لو سلمنا وجود الغلبة ولكنها لا تفيد إلا الظن وهو لا يغنى من الحق شيئا ومن هنا ذكر السيد في حاشيته بقول: (لم أفهم هذه الدعوى ولم أدر من أين هذا الظهور). وخامسا: إنا ذكرنا في الجزء الثاني أن الامثلة التى ذكروها لتحقق المعاطاة بمجرد أيصال العوضين إلى كل من المالكين غير ظاهرة في ذلك بل هي من أمثلة المعاطاة المتعارفة راجع ج ٢ ص ١٦٩. وسادسا: ما ذكره المحقق الايروانى وأليك نصه (أن هنا خلط بين الرضا الكافي في المعاطاة والرضا الحاصل في المقام فإن