مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
المرتهن فهذا لا شبهة فيه بوجه من الوجوه كما هو واضح لا يخفى. ويؤيد ذلك بيع الصرف والسلم حيث أن العقد حين وقوعه لم ينتسب إلى من له البيع إلى زمان القبض لاشتراطه به وإنما ينتسب بعد تحقق شرطه وهو القبض ويكون مشمولا لاوفوا بالعقود ومقامنا كك فأن العقد الصادر من الراهن لم يكن مستندا إلى الراهن حين الصدور من جهة المانع وكان باطلا بمعنى عدم ترتب الاثر عليه ولكن بعد أرتفاع المانع يكون منتسبا إلى المالك ومشمولا للعمومات كما هو واضح وبعبارة أخرى: أن المقام من صغريات دوران الامر بين التخصيص والتقييد وقد تحقق في محله أن التقيد مقدم على التخصيص لكونه قدرا متيقنا مثلا إذا ورد أكرم العلما وعلمنا بخروج زيد العالم عنه في اليوم الاول يقينا ولكن نشك في خروجه إلى الابد أو في اليوم الاول فحينذ يدور الامر بين تقييد العام باليوم الاول و الالتزام به من جهة طرو حالة موجبة للتقييد وبين تخصيصه وأخراج الخاص من تحته إلى الابد فيؤخذ القدر المتيقن لانه المتيقن الخروج و تمسك بالعام في الازمنة الاخرى ومقامنا كذلك حيث ورد التقيد قطعا للعمومات ببيع الراهن حين تعلق حق الرهانة بالعين الموهونة و خرج بيعه هذا عن تحت العمومات نظير خيار المجلس ولكن نشك أن هذا الخروج بأعتبار تلك الحالة فقط أعنى حالة تعلق حق - المرتهن عليها ليكون الاخراج تقييدا أو أبدى ليكون الخروج تخصيصا فحيث أن القدر المتيقن هو الاول فالمقدار الزائد منه مشكوك فنلتزم بالتقييد فنتمسك بالعمومات في المقدار الزائد وهذا واضح جدا. وقد بقى هنا أمران الاول أنه بعد الالتزام بصحة بيع الراهن