مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥
النبي صلى الله عليه وآله بأقباضه ماله للمشترى حتى يستأذن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع علم المشترى بكون البيع فضوليا حتى يكون دفعه الثمن إلى البايع على وجه الامانة وإلا فلا يستحق الفضولي قبض المال لعدم كونه مالكا ولا وكيلا عنه ولكن الظاهر هو الوجه الاول أعنى به خروج البيع الصادر من عروة عن المعاملة الفضولية إذ من المستبعد جدا علم المشترى بكون بيع عروة فضوليا، ويتضح ذلك بملاحظة أن الظاهر هو عدم كون المعاملة فضولية في مورد الرواية، بل وقعت بعنوان المعاطاة لانها وقعت بين النبي صلى الله عليه وآله وبين مشترى الشاة ويكون عروة آلة محضا في أيصال العوضين وقد عرفت في مبحث البيع - المعاطاتى أنه يكفى في صحة المعاطاة مجرد رضا المالكين بالنقل والانتقال مع وصول العوضين إلى كل من المتعاطيين ولو كان الوصول بأطارة ريح أو بفعل صبيى أو بواسطة حيوان ومن الظاهر أنه يتسامح في المعاطاة بما لا يتسامح به في العقود اللفظية. ويرد على ما ذكره المصنف أولا: ما ذكرناه أنفا من أن أقتران العقد الصادر من الأجنبي بالرضا الباطني من المالك لا يخرجه عن الفضولية. وثانيا: أن كون الصادر من عروة فضوليا أو مندرجا تحت الكبرى المتقدمة متوقف على عدم كونه وكيلا مطلقا ومفوضا من النبي صلى الله عليه وآله في أمر شراء الشاة أو مطلقا الذى سمى في لغة فارس بكلمة (وكيل خرج) ومن المحتمل أن يكون هو كذلك وعليه، فلا يمكن الاستدلال بالرواية على صحة بيع الفضولي إذ لا قرنية في الرواية و لا من الخارج على كون البيع الصادر من عروة فضوليا.