مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦
الكبير وهذا لا شبهة في بطلانه لان الاجازة لم تقع على الواقع بل الواقع لم يجز وما أجيز لم يقع فيحكم بالبطلان. وثالثة تكون الاجازة مخالفة للعقد الواقع من جهة وموافقة له من جهة أخرى كالاختلاف بالكل والجزء والعام والخاص والمطلق والمقيد، أما الاول كما إذا وقع العقد الفضولي على المركب المجموع والكله بأن باع الفضولي دارين أو فرسين لزيد أو أحدهما لزيد والآخر لعمرو فأجاز المجيز أحدهما دون الاخر، وأما الثاني كما إذا باع الفضولي دار أحد بشرط وأجاز المالك المجيز بلا شرط سواء كان من المالك الاصيل أو العكس. أما الاول: فلا شبهة في صحته غاية الامر أنه يثبت للمشترى خيار تبعض الصفقة وذلك لان البيع ح إنما يكون منحلا إلى بيوع متعددة غاية الامر يكون كل فيها مشروطا بالاخر فالمجيز بأجازته يقبل الالتزام على النحو الذى وقع ويرد التزامه على التزام البائع طابقا النعل بالنعل ولكن بدون الشرط والخيار أذن فيصح قبول أحد البيوع فيثبت للمشترى الخيار وهذا واضح. وأما الثاني: فلا بد في بيانه من تقديم مقدمة فهى أنه لم نعقل إلى الآن معنى للشروط إلا جعل الخيار وتوضيح ذلك أن الشرط له أطلاقان. الاول أن يطلق على الملتزم به أعنى ما تعلق به الالتزام كما هو المعروف كما إذا باع العبد على أن يكون كاتبا فأن الكتابة متعلق الالتزام الشرطي ويكون ملتزما به وأخرى يطلق على نفس الالتزام. أما الاول فلا شبهة في عدم كون العقد معلقا عليه ومقيدا به بأن يقول بعتك العبد على أن يكون كاتبا وإلا فلا أبيع بحيث