مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
بيوع عديدة فكما يجوز بيع واحد منها على أنفراده أبتداءا فكذلك يجوز أجازة البيع في واحد منها دون الآخر لانك قد عرفت أن الاجازة المتأخرة من المالك ليست إلا كالبيع الابتدائي فكماله بيع ماله على النحو الذى يرى أبتداء مباشرة أو توكيلا فكذلك له أجازة بيع الفضولي المتعلق بماله على ما يريد غاية الامر أن في البيع الابتدائي يوجد العقد مع الاذن وفى الاجازة المتأخرة حصل موضوع الاجازة أعنى العقد قبلها وأما تكميل حقيقة البيع وتمامية ماهيته عند تحقق الاجازة لكونها من مقوماتها وأجزائها. وأما تضرر المالك بتبعض الصفقة فينجبر بالخيار الثابت بشرط ضمن العقد فكأن المشترى يشترط على البايع أن لا يكون المبيع متبعضا وإلا فليس المشترى ملزما بقيامه على التزامه وبالجملة لا نعرف وجها لبطلان البيع في هذه الصورة بل جرى على هذا المنهج - كلمات الفقهاء في بيع ما يملك وما لا يملك أو ما يملك وما لا يملك حيث أن البيع يصح في ماله ويبطل في الاخر كما يصح في ما يملك ويبطل في الاخر كما إذا وقع العقد على الشاة مع الخنزير بل الامر كذلك في بيع شئ واحد كما إذا باع دارا فضولة فأجاز المالك البيع في نصفه دون النصف الاخر لكونه لشخص أخر والسر في ذلك هو ما أشرنا إليه من أنحلال العقد الواحد إلى عقود متعددة كالعموم - الاستغراقي لا كالعموم المجموعى وكون الاجازة مثل البيع. وأما إذا أختلف المجاز مع ما وقع من حيث الاطلاق والتقييد والعموم والخصوص فالذي ينبغى أن يقال أن الشرط تارة يقع في ضمن العقد وأخرى في ضمن الاجازة وعلى الاول فتارة يكون للمالك