مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤
ذلك العقد إلى نفس المالك المجيز بمقتضى العمومات والاطلاقات فيكون عقدا له. وعلى هذا المنهج فلو أجازه المجيز من الوسط أو من زمان الاجازة فلا يمكن تصحيح مثل ذلك العقد لان المنشأ عبارة عن - الملكية المطلقة ولم تقع عليه الاجازة وما وقعت عليه الاجازة لم تنشأ فيكون باطلا. وبعبارة أخرى: أن المنشأ بالعقد الفضولي واجد لجميع للشرائط التى تعتبر فيه إلا الرضا فلا بد من القول بصحته من أنضمام ذلك الرضا بذلك العقد المنشأ على النحو الذى قد أنشأت وإلا فيحكم ببطلانه. وأساس ذلك هو ما تقدم من لزوم المطابقة بين الايجاب والقبول فإن الاجازة وإن لم تكن قبولا حقيقة لتمامية العقد بالفضولية إيجابا وقبولا وإلا لكان باطلا للفصل الطويل بين الايجاب والقبول. إلا أن ملاك لزوم المطابقة بين الايجاب والقبول موجود هنا فإنه كما لو تخلف الايجاب عن القبول لكان العقد باطلا بإن تعلق الايجاب مثلا بالزوجية الدائمية وقبل الزوج الزوجية المنقطعة أو تعلق الايجاب ببيع الدار والقبول بملكية البستان أو تعلق الايجاب ببيع الدار والقبول باستيجارها فإن في جميع ذلك يحكم ببطلان العقد لتخلف الايجاب عن القبول وإن ما أنشأه المنشئ غير ما قبله القابل فبمقتضى القاعدة يكون العقد باطلا وكك الحال في قضية الاجازة، فإن روح العقد وقوام صحته بذلك والعقد إنما هو توجد بالايجاب والقبول على النحو الذى قد أنشأ بهما فلا بد في صحة ذلك من