مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
المشهور بين الناس من حيث التكليف فهو مسلم وإن كان المراد من ذلك من حيث الوضع فهو أول الكلام إذ لم يدل دليل على أن ما تعلق به النهى وحكم بحرمة التصرف فيه فهو مما لا ينفذ التصرف فيه فيحكم ببطلانه كما هو واضح. إذن فلا وجه لما زعمه شيخنا الاستاذ من الحكم بعدم نفوذ التصرف في المنذور مستندا على هذا الوجه الغير الوجيه فإنه لا ملازمة بين حرمة التصرف تكليفا وبين حرمته وضعا وما أعتمد عليه في دلالة النهى على الفساد في باب المعاملات قبلا وجه. قوله (ثم أن بعض المتأخرين ذكر ثمرات آخر). أقول: ذكر شيخ الكبير ثمرات آخر على القول بالكشف أو النقل فتذكرها تبعا لشيخنا الانصاري. الاول: أنه لو مات أحد طرفي العقد من البايع أو المشترى سواء كان العقد من قبل كليهما فضوليا أو من قبل أحدهما فنفرض الكلام فيما لو كان فضوليا من جانب واحد فمات الاصيل قبل الاجازة الآخر فحاصل ما قاله (ره) أنه لو مات الاصيل قبل الاجازة فيبطل العقد بناء على النقل فإنه حين تحقق الملكية غير موجود والفرض أن العقد لم ينعقد قبل الاجازة فيبطل. وبعبارة أخرى: أن المالك الاصيل حين ما كان موجودا لم ينعقد العقد الموجب للملكية وحين أنعقاد العقد وتمامية الملكية لم يكن موجودا فكيف يحكم بصحة مثل ذلك العقد وهذا بخلاف على القول بالكشف فإنه يحكم بصحته فإن الملكية قد تحققت على الفرض فلم يبقى في البين إلا أجازة المجيز فهى قد حصلت فيحكم بصحته.