مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
في ذلك هو ثبوت الملازمة بينهما وجودا وعدما نعم في مثل النذر ونحوه حيث أن موضوع وجوب الوفاء نفس الالتزام فيجب الوفاء به لتمام موضوعه بنفس الالتزام بخلاف البيع مثلا فإن الوفاء لا بد وإن يكون بالملتزم به أعنى الملكية دون الالتزام. ثم أنه لا يفرق فيما ذكرنا بين أقسام العقود الفضولية نكاحا كان أو غيره فإنه في باب النكاح أيضا يجوز للاصيل ترتيب آثار عدم الزوجية قبل أجازة المرئة التى كان العقد من قبلها فضولية من تزويج أمها أو أختها أو تزويج الخامسة لو كانت عنده زوجات ثلثة غير الزوجة - الفضولية إلى غير ذلك من أثار عدم الزوجية معتمدا بأصالة عدم الاجازة فإنها محكمة ما لم يكن دليل على خلافها. نعم تقدم أنه زوج الصغير فضولة فمات فيعزل نصيب الزوجة فبعد البلوغ عرض إليها العقد فإن أجاز مع الحلف على عدم طمعها بالمال فيعطى بها الارث وإلا فلا. فيعلم من ذلك عدم الاعتناء بأصالة عدم الاجازة في باب النكاح بالملازمة. وفيه أن مقتضى جريان أصالة عدم أجازة من كان عقد الزوجية من قبله فضولية الزوجية هو عدم ترتيب آثار الزوجية قبل الاجازة فيترتب عليه عدم التوارث فإنه مع جريان أصل السببي لا يبقى موضوع للمسبب وبعبارة أخرى أن قضية الارث هنا وإن كان راجعا إلى المال والى ورثه الوارث وليس مربوطا بالمعاملة الفضولية ولكن حيث كان ملزوم ذلك أعنى العقد فضوليا فيجرى فيه أصالة عدم الاجازة الذى هو أصل سببي بالنسبة إلى التوارث وعدمه فيترتب عليه نفسي المسببات