مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦
ما أنتقل إليه العين، وأما إذا كانت العين معدومة فقد تقدم أنه لا مجال للاجازة مع ذلك وإن كان النماء معدوما فلا شئ يكون ملكا لما أنتقل إليه والتبعية إنما يتحقق في صورة وجود النماء لا في صورة عدمه. وبعبارة أخرى: إن العين إلى زمان الاجازة ملك لمالكها لجميع شئونها فله أن يتصرف فيها كيف يشاء وفى زمان الاجازة لو أنتفت العين فلا موضوع للاجازة أصلا وإن بقيت العين ونماءاتها، فتكون بالاجازة منتقلة إلى الطرف الاخر لكون النماء تابعا للعين و إن بقيت العين وتلف النماء وأنعدم، فتكون العين وحدها منتقلة إلى الغير لعدم وجود النماء حال أنتقال الاصل إلى الغير ليحكم بضمانه، فما يكون مانعا عن تحقق الملكية بالاجازة في صورة نقل العين فيكون ذلك مانعا عن ثبوت الملكية بالنماءات أيضا فلا تؤثر الاجازة في ثبوت الملكية بالنسبة إلى النماءات المستوفات. وفيه: أن ضعفه ظاهر لان زمان الانتقال وإن كان هو زمان الاجازة ولكن تنتقل العين بالاجازة من زمان العقد فيترتب جميع أحكام الملكية من ذلك الزمان تنزيلا على الكشف الحكمى و تحقيقا على ما ذكرنا من الكشف الحقيقي وإذن، فيكون المالك ضامنا بالنماءات لو أتلفها ومع نقلها إلى الغير فيكون المقام أيضا من صغريات تعاقب الايدى كما عرفت في الكشف الحقيقي وهذا واضح جدا. ثم أن شيخنا الاستاذ قرب كون النسخة ولو نقل المالك أم الولد ولكن الظاهر أنها الولد بدون لفظ الام لانه يصرح بعد أسطر في ذيل الضابط للكشف الحكمى أنه يحكم بملكية المشترى من حين