مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٨
وقد نزل الامام عليه السلام ذلك بالثمر الذى يبيعه الانسان عن جزم ثم أشترى الحديقة فإن حكم كل منهما غير مربوط بالاخر كما لا يخفى، ومقامنا نظير ما ذكرنا في كتاب الصلوة في معنى الزيادة في الفريضة وقلنا أن ظاهر الادلة الدالة على أن الزيادة في الفريضة توجب البطلان هو أن تكون الزيادة واقعة بعنوان الزيادة حين الاتيان بها ويتصف بذلك الوصف حين وقوعها وتحققها ويكون ذلك في ذلك الوقت وصفا عنوانيا زايدا لها لا ما يكون متصفا بذلك الوصف بعد وقوعها فلا تشمل عليه أدلة المبطلية مثلا إذا أراد المصلى أن يقول أياك فبداله وقال أيا فسكت ثم قال إياك فإن أيا وأن وقعت زيادة إلا إنه لم يقع كذلك حين وقوعه بهذا العنوان بل بعنوان أنه واجب ثم صار كذلك وهكذا فإن أدلة الزيادة في الفريضة منصرفة عن ذلك وكك فيما نحن فيه فإن الوطى الواقع على الامة قبل الاجازة إنما هو متصف بكونه على غير ملكه وإنما صار بعد الاجازة متصفا بكونه في ملكه أو ذات بعل فأدلة صيرورة الامة مستفادة بملك المالك أو كون الزنا بها زنى بذات بعل لا تشمل ذلك لظهورها في فعلية الاتصاف وكونهما كك حال الوطى لا بعده. وأما الجهة الثانيه فهى في حكم تصرفات مالك المجيز في نفس العين فلو باع أحد مال غيره فضولة وتصرف فيه المالك قبل الاجازة والعلم بذلك أو مع العلم فهل يكون تصرفه هذا ردا فعليا أو لم يكن ردا أو يفصل بين الكشف الحقيقي فيحكم بعدم نفوذ تصرفاته وبين الكشف الحكمى فيحكم بنفوذ تصرفاته؟ وقد قرب شيخنا الاستاذ نفوذ تصرفات المالك المجيز في العين مطلقا حتى على الكشف -