مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
الولد في الملك وأن حكم بملكيته للمشترى بعد ذلك وأنكر ذلك شيخنا الاستاذ عليه، فحكم بتحقق الاستيلاد بذلك. والذين ينبغى أن يقال: أنه على الكشف الحقيقي بالمعنى الذى نقول عدم تحقق الاستيلاد بوطى المشترى قبل الاجازة كما أن الواطى كان محرما كما عليه المصنف أيضا، فلا يتحقق بذلك الاستيلاد أيضا وأن زنا الغير بها زنا بغير ذات بعل. وتوضيح ذلك أنه وإن كان بحسب الثبوت والواقع ممكنا و ليس من المستحيلات العقلية ولكن لا دليل على تحقق الاستيلاد بوطى المشترى أو كون زنا الغير بها زنا بذات بعل في مقام الاثبات فإن ظاهر أدلتها أن يكون المرئة حال الوطى مملوكة للواطى لتصير بذلك أم ولد وحال الوطى زنا بذات بعل يترتب عليه أحكام الزنا بذات بعل والامر هنا ليس كذلك، بل إنما هي مملوكة للغير حقيقة بالفعل كما هو المفروض، فيكون الزنا بغير ذات بعل والاستيلاد عن وطى واقع على غير مملوكة وإن كانت تصير مملوكة بعد الاجازة حقيقة من زمان العقد على ما ذكرنا أو في حكم المملوكة على الكشف الحكمى، والسر في ذلك أن الاستيلاد لم يحدث في الملك فإن الوطى كان وقوعه وحدوثه في ملك الغير وإن كانت الامة ملكا للمشتر بقاء ولعل هذا مراد المصنف من التعبير بعدم حدوث الولد في الملك فهل يتوهم أحد أنه لو زنا رجل بأمرة خلية ثم صارت ذات بعل فيكون ذلك زنا بذات بعل أو يكون الولد المتولد منها ولده أو تصير المراة أم ولد لو كانت مملوكة فزنا بها أحد ثم أشتراها فلا يختلط الحرام بالحلال.