مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦
أم ولد وزنى الأجنبي زنا بذات البعل فيترتب على ذلك أحكامهما أم لا؟ فأما على النقل فلا شبهة في كون الزنا زنا بذات بعل و عدم كونها أم ولد بل كان وطى المشترى أيضا حراما تكليفا فإن - الاجازة الحاصلة بعد الوطى الواقع عن حرام لا توجب أنقلاب الحكم عن واقعه وجعل ما وقع حراما حلالا والشئ لا ينقلب عما هو عليه و الاستيلاد المترتب على الوطى الحرام لا يكون موجبا لصيرورة الامة المستولدة أم ولد كما لاشبهة في أنه على الكشف الحقيقي على أنحائه غير ما ذكرنا تكون الامة بالاستيلاد عن وطى المشترى قبل الاجازة أم ولد وإن كان الواطى جاهلا بوقوع الاجازة عن المالك المجيز فأن التصرف إنما وقع في ملكه، فيكون نظير ما وقع الوطى على الامة بزعم أنها أجنبية فبانت مملوكة فإنه لو ولدت ولدا بهذا الوطى فتصير ذات ولد بذلك وعلى هذا فيكون وطى الغير بها زنا بذات بعل فتحرم عليه مؤبدة وهكذا الكلام فيما إذا عقد على امرأة فضولة فزنى بها أحد قبل الاجازة، فإنه يكون ذلك زنا بذات بعل على القول بالكشف فيترتب عليه أحكامه وهذا بخلافه على النقل وأما على الكشف الحقيقي بالمعنى الذى ذكرنا الذى هي نتيجة الكشف الحكمى وعلى الكشف الحكمى الذى ذكره المصنف فأختار بناء على الكشف الحكمى صيرورة الامة باستيلاد المشترى قبل الاجازة أم ولد لان مقتضى جعل العقد الواقع ماضيا ترتب حكم وقوع الوطى في الملك ومع ذلك حكم بحرمة الوطى تكليفا وعلى هذا، فيكون وطى الغير لها زنا بذات بعل لا زنا المجرد فتحرم عليه مؤبدة. ثم أحتمل تحقق الاستيلاد على الحكمى لعدم تحقق حدوث