مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤
بين الالتزام بالتعقب أو تأثير الاجازة المتأخرة في المتقدم أو العرفية المحضة فإنه على جميع التقادير تحصل الملكية من الاول كما هو معنى الكشف الحقيقي، وبعد حصولها فلا وجه لمنع جواز التصرف بل على القول به يجوز التصرف مطلقا كما هو واضح لا يخفى ثم ذكرو أما الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمى مع كون نفس الاجازة شرطا فيظهر في مثل ما إذا وطى المشترى الجارية قبل أجازة مالكها فأجاز فإن الوطى على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا لاصالة عدم الاجازة و حلال واقعا لكشف الاجازة عن وقوعه في ملكه ولوا ولدها صارت أم ولد على الكشف الحقيقي والحكمى لان مقتضى جعل العقد الواقع ماضيا ترتب حكم وقوع الوطى في الملك أنتهى. وهذا الذى لا ندرى ماذا أراد منه المصنف فإنه مع حكمه على ما هو ظاهر كلامه بعدم جواز التصرف قبل أسطر على القول بالكشف الحقيقي إلا في صورة التعقب فكيف حكم بكون التصرف حلال واقعا فهل هذا إلا التناقض؟ ولعل والله العالم إن هذا من سهو - القلم. والتحقيق أن يقال: إنه بناء على الكشف الحقيقي على جميع أقسامها غير ما ذكرنا يجوز التصرف في المبيع والثمن إذا علم أن المجيز يجيز العقد لتحقق شرطه واقعا فلا يجرى هنا أصالة عدم - الاجازة فيحكم بالجواز ظاهرا وواقعا ومع توليد الامة فتكون أم ولد ومع عدم العلم بالاجازة فيحرم التصرف في الظاهر ويجوز في الواقع ويكون حلالا على تقدير أن يجيز المالك وإلا فيحرم في الظاهر و الواقع وأما على ما ذكرنا من الكشف الحقيقي فلا يجوز التصرف في