مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥
آخر كلامه من أنه ثبت من الادلة الخارجية عدم استقلال العبد و الراهن والباكرة وكل من كان من قبيل هذه الطوائف الثلاث في عقودهم ولا يخرجون عن الاستقلال بمجرد رضاء ذى الحق فإن به لا يسند العقد إليه. ثم أنه ربما يستدل على كفاية الاقتران بالرضاء الباطني في خروج العقد عن الفضولية بصحيحة محمد بن مسلم (١) ورواية الحميرى (٢) فأنهما تدلان على حصر الشراء الصحيح برضاء المالك فيستفاد منهما (١) عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن شراء أهل الذمة فقال لا بأس بها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدى عنها كما يودون قال: وسألته عن رجل من أهل النيل عن أرض - أشتراها بفم النيل وأهل الارض يقولون هي أرضهم وأهل الاستان يقولون هي من أرضنا قال لا تشترها إلا برضا أهلها صحيحة الوافى ج ١٠ ص ١٣٣ قال في الوافى (الاستان بالضم أربع كور ببغداد) و في أقرب الموارد: الكورة بالضم المدينة والصقع وفى المفردات: و قيل لكل مصر كورة وهى البقعة التى يجتمع فيها قرى ومحال ج كور وقد ذكرنا سابقا ما هو المراد من النيل في - ج ٣ ص ١٨٠. ٢ - أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام أن بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة وأكرته ربما زرعوا وتنازعوا في حدودها وتؤذنهم عمال السلطان وتتعرض في الكل من غلات ضيعته وليس لها قيمة لخرابها وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة وهو يتحرج من شرائها لانه يقال أن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان فإن جاز شرائها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته وأنه يزع هذه من القرية البائرة يفضل ما ضيعته العامرة ويتحم عن طمع أولياء السلطان وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره إنشاء الله فأجابه الضيعة لا يجوز أبتياعها إلا عن مالكها أو بأمره أو رضاء منه.