مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
وثانيا: يمكن أن يكون المالك أيضا راضيا بالتصرف كما إذا إذن للفضولي قبل البيع أن يتصرف في ماله ويقبضه لشخص خاص أو يعطى الفضولي مال المالك لوكيله أو وليه أو من يقوم مقامه - بعنوان البيع، فإن الاقباض شئ من ذلك ليس بمحرم وإنما يقصد الفضولي في ضمن ذلك الاعطاء المباح البيع المعاطاتى وهكذا الامر لو أعطى أحد وكلائه ماله لوكيله الاخر بعنوان البيع من غير أن يكونا وكيلين في البيع والشراء. وثالثا: يمكن أن يكون المالك أيضا راضيا بالبيع ولكن لم يظهر رضايته بمظهر أذن، فلا يكون البيع إلا واقعا برضاية المالك و قد تقدم إن الرضا المقارن لا يخرج العقد الفضولي عن الفضولية ما لم يظهره المالك في الظاهر بمظهر قولى أو فعلى. ورابعا: على تقدير كون الاقباض والاعطاء تصرفا في مال الغير وحراما ولكنه حرام تكليفي يعاقب المتصرف فيه لاجله فلا يدل ذلك على الحرمة الوضعية الذى هو محط كلامنا. وخامسا: على تقدير التسليم أن الحرمة التكليفية تدل على الفساد فلا نسلم أيضا بطلان ذلك العقد لما مر أن فساد العقد من الفضولي وعدم أنتسابه إليه بحيث يكون العقد عقده لا يستلزم فساده عن المالك وعمن له العقد بل ينتسب إلى المالك إذا أجازه. وبالجملة إن هذا الاشكال لوهنه لا يصلح لمنع جريان الفضولي في المعاطات. قوله (وربما يستدل على ذلك). أقول: الوجه الثاني الذى أسدل به على عدم جريان