مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨
الموعود له ملكيته بمجرد ذلك، فباعه من شخص فإن في أمثال ذلك يقع البيع للعاقد فأفهم. (جريان الفضولي في المعاطات). وقد عرفت أن بيع الفضولي حسب دلالة الادلة عليه لا إشكال فيه، وإنما الكلام في أنه هل يجرى في المعاطات مطلقا أو لا يجرى فيها مطلقا أو فرق بين القول بالاباحة فلا يجرى والقول بالملك - فيجرى أو فرق بين كون الفضولي على خلاف القاعدة فلا يجرى مطلقا وبين كونه على وفقها فيجرى مطلقا؟ وجوه. قوله (ره) الثاني: الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدى والمعاطاتي. أقول ذكر العلامة الانصاري أنه على القول بصحة البيع الفضولي لا يفرق فيه بين البيع اللفظى والبيع المعاطاتى لاطلاق الادلة و عمومها، وعن بعضهم أختصاصه بالبيع اللفظى بدعوى أن الاقباض الذى يحصل به التمليك محرم لكونه تصرفا في مال الغير بدون أذنه فلا يترتب عليه أثر. وفيه: أولا: إن الاقباض والتصرف يمكن أن يكون مباحا كما إذا أشتبه المقبض وتخيل أن المال لنفسه وأقبضه للمشترى بالبيع المعاطاتى فإن هذا التصرف ليس بمحرم وهكذا في جميع موارد السهو والنسيان فالجامع بين الجميع هو الخطأ، والوجه في ذلك أنه قد حققنا في محله أن التكاليف الالتزامية ترتفع في موارد الخطأ حتى في الواقع ونفس الامر بمقتضى أدلة الرفع وإذن عدم رضاية المالك بالتصرف لا يدل على حرمة الاقباض.