مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨
كما فيما نحن فيه وعليه، فأجازة المعاملة الخاصة لا تقتضي إلا وقوع المعاملة لمن أنشأت له المعاملة لا لغيره لان وقوعها لغيره يستلزم تعدد الانشاء وهو منفى هذا ما ذكرناه في وجه الصحة. وقد أجاب عنه المحقق القمى على ما حكى عنه في بعض أجوبة مسائله (بأن الاجازة في هذه الصورة مصححة للبيع لا بمعنى لحوق الاجازة لنفس العقد كما في الفضولي المعهود بل بمعنى تبديل رضى الغاصب وبيعه لنفسه برضاء المالك ووقوع البيع عن الخ وعليه فيكون ذلك عقدا جديدا كما هو أحد الاقوال في الاجازة). وفيه أنه قد يراد بذلك ما حكى عن كاشف الرموز من أن الاجازة من مالك المبيع بيع مستقل بغير لفظ البيع وهو قائم مقام أيجاب البايع وينضم إليه القبول المتقدم من المشترى وحينئذ، فيلغو الايجاب الصادر من الفضولي فيكون ذلك من موارد تقدم القبول على الايجاب المتأخر. ويرد عليه أنا لو سلمنا جواز تقدم القبول على الايجاب وسلمنا أيضا جواز الفصل الطويل بين الايجاب والقبول وأغمضنا عن مخالفة هذا الاحتمال لصريح كلام المحقق المزبور أنه لا يمكن أن تكون الاجازة اللاحقة إيجابا متأخرا للقبول المتقدم لان القبول المزبور إنما هو قبول لما أنشأه الفضولي، والاجازة المتأخرة على تقدير كونها أيجابا لا يمكن أن يكون أيجابا لذلك القبول لعدم المطابقة بينهما بل لابد وأن يكون له قبول آخر وقد ذكرنا في الجزء الثالث أن أعتبار التطابق بين الايجاب والقبول من ناحية البايع والمشترى من الامور الواضحة وأذن فلا يمكن أن تجعل الاجازة اللاحقة مع القبول المتقدم عقدا