مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
ذات بعل ولا أنها خامسة بل هي امرأة خلية يجوز تزويجها حكم بصحة الزواج أتفاقا مع أن العاقد لم يقصد هناك إلا الزواج الفاسد. فتحصل من جميع ما ذكرناه أن قصد البايع الغاصب كون البيع لنفسه لا يؤثر في فساده وهذا ظاهر وقد أشار المصنف إلى ما ذكرناه بقوله: (أن قصد المعاوضة الحقيقية مبنى على جعل الغاصب نفسه مالكا حقيقيا وإن كان هذا الجعل لا حقيقة له لكن المعاوضة المبنية على هذا الامر الغير الحقيقي حقيقية نظير المجاز الادعائي في الاصول نعم لو باع لنفسه من دون بناء على ملكية المثمن ولا أعتقاد له كانت المعاملة باطلة غير واقعة له ولا للمالك لعدم تحقق معنى المعاوضة). وأذن فلا يتوجه عليه ما ذكره المحقق الايروانى وهذا عبارته: (كيف تكون المعاوضة المبنية على أمر غير حقيقي حقيقية وهل يزيد الفرع على أصله ولعمري أن هذه الدعوى من المصنف (ره) في غير محلها)، لان غرض المصنف من قوله (لكن المعاوضة المبنية على هذا الامر الغير الحقيقي حقيقية)، إنما حقيقة المعاوضة مقصودة للبايع بتبع الامر الادعائي وفى الحقيقة أن المقصود إنما هو الامر الواقعي. الوجه الثاني: إن الفضولي لم يقصد إلا البيع لنفسه وعليه فإن تعلقت أجازة المالك بما قصده الفضولي كان ذلك منافيا لصحة العقد لان معناها هو صيرورة الثمن لمالك المثمن بأجازته وإن تعلقت بغير ما قصده الفضولي كانت عقدا مستأنفا لا أمضاء لنقل الفضولي فيكون النقل من المنشى غير مجاز والمجاز غير منشأ وبعبارة أخرى أن ما قصده الفضولي من المبيع لنفسه ليس قابلا للاجازة لما عرفته من أن دخول العوض في ملك من خرج المعوض عن ملكه مأخوذ في مفهوم البيع و