مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
مع المنع السابق ولكنها بعيدة عن الفضولي المصطلح لما ذكرناه سابقا من أن عقد النكاح في مورد الروايات مستند إلى العبد وأنه بنفسه طرف للمعاقدة والمعاهدة غاية الامر أن نفوذه متوقف على أجازة السيد ولا شبهة في أن هذا غير ما هو مورده البحث في مبحث الفضولي وأذن فلا وجه لدعوى الفحوى المتقدمة. الوجه الثاني من ناحية عموم التعليل المذكور في تلك الاخبار حيث أن الامام عليه السلام قد علل فيها صحة نكاحه بأجازة المولى بأن نكاحه مشروع بذاته وأنه ليس معصية لله تعالى ومن الظاهر أنه لا يفرق في مشروعية نكاح العبد وعدم كونه معصية لله ونفوذه بأجازة المولى بين كونه مسبوقا بالنهي وعدمه، فإذا صح النكاح صح كل - معاملة مشروعة بذاته، فإن كونه معصية للسيد مما يرجى زواله وهذا بخلاف ما إذ كان ذلك معصية لله فإنها غير قابلة للزوال. ولكن ظهر جوابه مما تقدم من أن الزواج الصادر من العبد مستند إليه وعقد له وإن كان نفوذه مشروطا برضا المولى فلا ربط له بالفضولى المصطلح، فيكون ذلك نظير بيع الراهن العين المرهونة بدون أذن المرتهن وتزويج بنت الاخ وبنت الاخت بدون أذن العمة والخالة وأذن، فلا يمكن التمسك بعموم التعليل المذكور في تلك الروايات إلا فيما يسانخ مورد التعليل وأما بقية الوجوه، فقد عرفت أنها لم تدل على صحة بيع الفضولي مع عدم سبق المنع، فكيف إذا كان مسبوقا به وكذلك المؤيدات المتقدمة فلا وجه لاطالة البحث عن ذلك. أما الجهة الثانية فذكر المصنف: (أن العقد إذا وقع منهيا عنه فالمنع الموجود بعد العقد ولو آنا ما كاف في الرد فلا ينفع الاجازة