مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥
سبق المنع وعدمه ويشير إليه ما عن المحقق الثاني في بيع الغاصب حيث أحتمل الفساد نظرا إلى القرينة الدالة على عدم الرضا وهى الغصب ويشير إليه أيضا ما حكى عن فخر الاسلام من أنه زاد بعضهم أي بعض القائلين بصحة الفضولي عدم مسبوقية الصيغة بنهي المالك ويظهر هذا فيما حكى عن العلامة في نكاح التذكرة من حمل النبوى أيما عبد تزوج بغير أذن مولاه فهو عاهر، بعد ما رماه إلى ضعف السند على أنه نكح بعد منع مولاه وكراهته له فإنه يقع باطلا وهذه العبارة وإن سردها في النكاح إلا أنه لم يفرق بين النكاح وغيره، فيلزم أن يقول بمثله في البيع أيضا. ويتوجه عليه أولا أن الظاهر من النبوى هو المنع عن مطلق الزواج الفضولي لا عن الفضولي المسبوق بالمنع فقط وعليه فلا بد من تخصيصه على تقدير صحته بما دل على صحة عقد الفضولي. وثانيا: إنا لو سلمنا تكافؤهما ولكن لا بد من تقديم أدلة الصحة لضعف النبوى سندا ومع صحة سنده فيتساقطان فيرجع إلى العمومات. وثالثا: أن الظاهر من النبوى إنما هو المنع عن تزويجه و ترتيبه آثار الزوجية بلا أستيذان ولا أستجازة من مولاه ولا شبهة في كونه زانيا وهذا لا ربط له بالفضولى المسبوق بالمنع. ثم أنه يقع البحث هنا في جهتين الاولى: في أنه هل هنا دليل يقتضى صحة عقد الفضولي مع سبق المنع عنه من المالك؟ الثاني: في أنه هل هنا ما يدل على بطلان العقد بحيث يكون مانعا عن تأثير ما يقتضى الصحة؟