مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
وقد يستدل على بطلانه بأن عقد للفضولي مشتمل على الغرر للجهل بحصول أثره وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر. وفيه أولا: أنه إنما يلزم ذلك إذا حكمنا بلزومه ولكنه ليس يلازم وعليه، فيرتفع الغرر بجواز الفسخ وثانيا: أن عمدة الدليل على بطلان بيع الغررى إنما هو الاجماع لان النبوى ضعيف السند وغير منجبر بشئ والمتيقن منه غير ما نحن فيه. ثم أنه ذكر السيد في حاشيته عند قول المصنف (والجواب أن العقد) لا يخفى أن الفضولي إنما يقصد النقل والانتقال جدا مطلقا لا هزلا ولا معلقا على الاجازة وإلا لم يكن صحيحا مع الاجازة أيضا وحينئذ فلا يبعد صدقه عليه عرفا كما يصدق على بيع الغاصب الخ. ويرد عليه أولا: ما ذكرناه سابقا من عدم كون ذلك تصرفا ولا يقاس ذلك ببيع الغاصب الذى يرى المال لنفسه ويبيع لنفسه لكن يستند البيع إليه وأين هذا من الفضولي. وثانيا: أن قوله ولا معلقا عليه سهو من القلم لما عرفته في مبحث التعليق أن التعليق على ما هو دخيل في صحة العقد لا يوجب بطلانه لان صحة العقد متوقفة واقعا على ذلك ثم أنه ذكر هنا أمور لبطلان بيع الفضولي ولكن قد أغمضنا عنها إذ لا يهمنا - التعرض لها. (حكم بيع الفضولي مع سبق منع المالك) قوله (المسألة الثانية أن يسبقه منع المالك. أقول: المعروف والمشهور بين الفقهاء رضوان الله عليهم هو صحة بيع الفضولي مطلقا وحكى عن بعض التفصيل في ذلك بين