مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٢ - كيفية تحقق العلف
المتأخّرين أيضا [١].
والتحقيق : أنّ العلف بالمملوك على قسمين ، أحدهما : نقل العلف بعد حصاده ، وثانيهما : رعي الدابة من العلف الثابت في منبته.
ثمَّ إنّه لا شكّ في تحقّق العلف بنقل العلف إلى الدابّة ، أو إلى محلّ آخر وإتيان الدابّة إليه ، سواء كان العلف مملوكا أو مباحا في الأصل.
وأمّا فيما إذا كان العلف بالرعي ففيه إشكال جدّا ، سيّما إذا كان العلف ممّا يبقى من الحصاد من أصول السنابل أو من علف الباغ [٢] وأمثالها ، فإنّ عدم صدق الرعي الذي هو معنى السوم عليها غير معلوم.
إلاّ أن يقال : إنّ تصريح الأصحاب بمنافاة مثل ذلك للسوم يوجب الشكّ في الصدق ، ولأجله يحصل الإجمال في معنى السائمة ، ولعدم حجّية العامّ المخصّص بالمجمل في موضع الإجمال لا يحكم بوجوب الزكاة في أمثال ذلك ، فتأمّل.
ولا فرق في العلف المملوك بين ما إذا استأجر الأرض المنبتة للعلف أو اشتراها. والتفرقة بينهما كما في كلام جماعة غير جيّدة [٣].
ولا فرق أيضا في العلف بين أن يكون لعذر كثلج أو لغير عذر ؛ ولا بين أن تعتلف الدابّة بنفسها من العلف المنقول ، أو أعلفها المالك ، أو غيره ، من دون إذن المالك أو بإذنه ، من مال المالك أو غيره ، وفاقا لجماعة [٤].
وخلافا للمحكيّ عن التذكرة [٥] وغيره ، فاستقرب وجوب الزكاة
[١] السبزواري في الذخيرة : ٤٣٢.
[٢] كما في الدروس : ١ : ٢٣٣ ، والمدارك ٥ : ٧٠ ، وكشف الغطاء : ٣٥٢ ، والرياض ١ : ٢٦٦.
[٢] الباغ : كلمة فارسية ، وتعني البستان.
[٣] منهم الشهيد الأول في الدروس ١ : ٢٣٣ ، والشهيد الثاني في الروضة ٢ : ٢٢.
[٤] التذكرة ١ : ٢٠٥.