مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٨ - حكم ما يخرج من الأرض
وثالثا : بأنّها تعارض جميع الأخبار النافية ، والترجيح للأكثريّة والأشهريّة ومخالفة العامّة ، فإنّ الأخبار المثبتة موافقة لمذهب جمهور المخالفين ، فإنّ أبا حنيفة وزفر أوجبا الزكاة في جميع ما يزرع سوى الحطب والحشيش والقصب [١] ، والشافعي أوجبها في كلّ ما يصان ويدّخر [٢] ، وأحمد في جميع الثمار والحبوب التي تكال وتدّخر إلاّ الجوز [٣] ، وأبو يوسف في كلّ ما له ثمرة باقية [٤] ، ومالك في الحبوب كلها [٥].
فهي خارجة مخرج التقيّة ، وتشعر به رواية معاني الأخبار [٦] ، بل صحيحة ابن مهزيار [٧].
ورابعا : بأنّه لو لا الترجيح لكان المرجع الأصل ، وهو مع عدم الوجوب.
فرع : حكم ما يخرج من الأرض ممّا تستحبّ فيه الزكاة حكم الأجناس الأربعة الزكويّة في قدر النصاب وقدر ما يخرج منها واعتبار السقي والزراعة ، بالإجماع المحقّق ، والمحكيّ مستفيضا [٨].
وتدلّ على الأول صحيحة زرارة ورواية أبي مريم ، وعلى الأولين حسنة زرارة الموثّقة ، وعلى الثانيين صحيحة محمّد بن إسماعيل [٩].
[١] حكاه عن أبي حنيفة وزفر في عمدة القارئ ٩ : ٧٣.
[٢] الام ٢ : ٢٣.
[٣] حكاه عنه في الإنصاف ٣ : ٨٦.
[٤] حكاه عنه في عمدة القارئ ٩ : ٧٤.
[٥] الموطأ ١ : ٢٧١.
[٦] المتقدمة في ص : ٢٣٥.
[٧] المتقدمة في ص : ٢٣٣.
[٨] انظر : المدارك ٥ : ١٥٩ ، الذخيرة : ٤٥١ ، والرياض ١ : ٢٧٥.
[٩] راجع ص : ٢٣٣ و ٢٣٤.