مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٧ - استثناء الخضر والثمار والفواكه
ونسبه في الوافي إلى الكافي [١]. وفيه نظر.
للمستفيضة المتقدّمة في إثبات الرجحان ، وقوله عليهالسلام في روايات كثيرة : « في ما سقت السماء العشر » [٢].
وبعض الآيات ، نحو قوله تعالى ( وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ ) إلى قوله ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) [٣].
وقوله سبحانه ( أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ) [٤] ، فإنّ الأمر للوجوب ولا وجوب في غير الزكاة.
وقوله سبحانه ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) [٥].
وقوله سبحانه ( فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) [٦].
والجواب عن الأخبار :
أولا : بعدم دلالة شيء منها على الوجوب أصلا ، أمّا ما لا يتضمّن لفظة « على » فظاهر ، وأمّا ما تضمّنها فلأنّ المسلّم دلالة ما يتضمّنها على الوجوب إذا دخلت على الأشخاص المكلّفين نحو على فلان كذا ، لا ما دخلت على الأعيان.
ولا يتوهّم تعيّن رجوع الضمير في الأخيرة إلى مكلّف ؛ لاحتمال رجوعه إلى ما كيل ، يعنى : على ما كيل في ما بلغ الأوساق الزكاة ، ويؤكّده عدم ذكر شخص في الكلام.
وثانيا : بأنّه لو كانت ظاهرة في الوجوب يتعيّن حملها على الاستحباب بقرينة الأخبار النافية.
[١] الوافي ١٠ : ٥٩.
[٢] الوسائل ٩ : ١٨٢ أبواب زكاة الغلاّت ب ٤ ح ١.
[٣] الأنعام : ١٤١.
[٤] البقرة : ٢٦٧.
[٥] التوبة : ١٠٣.
[٦] المعارج : ٢٤.