مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٧ - بيان المراد من الدينار والمثقال والدرهم
الدنانير لم يتغيّر وزنها عمّا هي عليه الآن في جاهليّة ولا إسلام ، صرّح بذلك جماعة من علماء الطرفين [١]. انتهى.
وقال جدّي ـ قدسسره ـ في بعض ما ذكر : إنّه لا اختلاف فيه بين العلماء.
ثمَّ إنّ المثقال الصيرفي ـ على ما اعتبرناه مرارا ووزنّاه وأمرنا جمعا من المدقّقين باعتباره ـ يساوي تقريبا ثلاث وتسعين حبّة من حبّات الشعير المتوسّطات ، فيكون الدينار على ذلك سبعين حبّة تقريبا ، وهو يطابق حبّات الذهب الصنمي المذكور ، فإنّا وزنّاه مرارا فكان سبعين حبّة.
وأمّا على الثاني ، فصرّح الأصحاب ـ منهم : المحقّق في الشرائع والمعتبر [٢] والفاضل في المنتهى والتذكرة والتحرير [٣] والشهيدان في البيان والروضة [٤] ، وغيرهم [٥] ـ : بأنّ الدينار درهم وثلاثة أسباع درهم ، والدرهم نصف دينار وخمسه.
بل هو متّفق عليه بين الأصحاب ، مقطوع به في كلماتهم ، بل كلمات اللّغويين أيضا ، وقال المحدّث المجلسي : إنّه ممّا اتّفقت عليه العامّة والخاصّة [٦] ، ونفى عنه الاختلاف جدّي الأمجد أيضا.
ثمَّ الدرهم ـ كما به صرّحوا جميعا أيضا ـ ستّة دوانيق ، والدانق : ثمان حبّات من أوسط حبّ الشعير.
وتدلّ عليه ـ بعد الاتّفاق المحقّق ، والمحكيّ مستفيضا [٧] ـ أصالة
[١] الحدائق ١٢ : ٨٩.
[٢] الشرائع ١ : ١٥٠ ، المعتبر ٢ : ٥٢٥.
[٣] المنتهى ١ : ٤٩٣ ، التذكرة ١ : ٢١٥ ، التحرير ١ : ٦٢.
[٤] انظر : البيان : ٣٠٢ ، الروضة البهية ٢ : ٣٠.
[٥] كصاحب المدارك ٥ : ١١٤ ، وصاحب الرياض ١ : ٢٧٠.
[٦] رسالة المقادير الشرعية ( المخطوط ).
[٧] انظر : المفاتيح ١ : ٥٠.