مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٨ - عدم جواز إعطاء الزكاة الغارم في المعصية
خلافا للمحكيّ عن المعتبر [١] ، وبعض من عنه تأخّر [٢] ، فجوّز الدفع إليه بعد التوبة ؛ للإطلاق المذكور ، وضعف المخصّص.
والضعف ممنوع ، ولو سلّم فبالشهرة وحكاية الإجماع مجبور.
ثمَّ ظاهر بعض تلك الأخبار وإن كان اشتراط الإنفاق في الطاعة ، ولازمه عدم القضاء إذا أنفقه في المباحات ، إلاّ أنّ الظاهر الإجماع على القضاء معه أيضا ، بل الظاهر أنّ المراد بالطاعة غير المعصية ، كما يشعر به الحصر في القسمين في رواية أبي نجاد [٣].
والثالث : كالأول أيضا على الأظهر ، وفاقا للمبسوط والسرائر والفاضلين [٤] ، وغيرهما من المتأخّرين [٥] ، بل يظهر من بعضهم إجماعيّته أيضا [٦] ؛ للإطلاقات ، خرج منها المصروف في المعصية بما مرّ ، فبقي الباقي.
خلافا للمحكيّ عن الشيخ في النهاية [٧] ؛ لذيل رواية أبي نجاد ، ولاشتراط القضاء بالإنفاق في الطاعة ، وحيث جهل الشرط لم يثبت المشروط.
ويردّ الأول : بالضعف ؛ لمخالفة الشهرتين ، بل لا عامل بها سوى الشيخ في النهاية ، وهو أيضا رجع عنه في المبسوط [٨] ، بل قيل بعدم دلالتها
والروايتان المذكورتان في تفسيري القمّي والعيّاشي ، المتقدمتان في ص : ٢٨٣ و ٢٨٤.
[١] المعتبر ٢ : ٥٧٥.
[٢] كصاحب المدارك ٥ : ٢٢٤.
[٣] المتقدّمة في ص : ٢٨٣.
[٤] المبسوط ١ : ٢٥١ ، السرائر ٢ : ٣٤ ، المحقق في المعتبر ٢ : ٥٧٦ ، والنافع ١ : ٥٩ ، والعلاّمة في التذكرة ١ : ٢٣٣ ، والمنتهى ١ : ٥٢١.
[٥] كالشهيد الثاني في الروضة ٢ : ٤٧.
[٦] كما في الرياض ١ : ٢٨١.
[٧] النهاية : ١٨٤.
[٨] المبسوط ١ : ٢٥١.