مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٥ - جواز إسقاط ما في ذمة واجبي النفقة من الزكاة
والمنتهى واللمعة [١]؟
حجّة الأولين : حسنة زرارة المشار إليها.
ودليل الآخرين : إطلاق بعض روايات الأداء عنه.
وانتقال التركة بالموت إلى الوارث فصار عاجزا عن الأداء.
ويردّ الأول : بوجوب تقييد الإطلاق بالحسنة.
والثاني : بأنّه لا انتقال إلاّ بعد الدين ؛ لقوله سبحانه ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ ) [٢].
ومنه يظهر وجه آخر للاشتراط ؛ إذ مفاد الآية وجوب صرف التركة إلى الدين ؛ وتدلّ عليه الأخبار أيضا [٣] ، فالاشتراط هو الأقوى.
ولو وقت التركة ببعض الدين اختصّ جواز الوفاء بالزكاة بالباقي.
ج : لو وفت التركة بالدين ولكن تعذّر استيفاؤه منها لعدم إمكان إثباته أو غير ذلك ، فجوّز الشهيد الثاني الاحتساب عليه [٤] ، وتنظّر فيه في المدارك [٥] ، وجعله في الذخيرة في موقعه [٦] ، وهو كذلك ، بل عدم جواز الاحتساب أقوى.
د : لو كان الدين على من يجب على المزكّي الإنفاق عليه جاز له القضاء عنه والمقاصّة حيّا كان أو ميّتا ، بلا خلاف يوجد ، كما مرّ في بيان اشتراط كون الفقير غير واجبي النفقة.
[١] النهاية : ١٨٨ ، الحلي في السرائر ١ : ٤٦٢ ، المحقق في المعتبر ٢ : ٥٧٦ ، المختلف : ١٨٣ ، المنتهى ١ : ٥٢١ ، اللمعة ( الروضة ٢ ) : ٤٨.
[٢] النساء : ١١.
[٣] الوسائل ١٩ : ٣٢٩ كتاب الوصايا ب ٢٨.
[٤] المسالك ١ : ٦٠.
[٥] المدارك ٥ : ٢٢٨.
[٦] الذخيرة : ٤٦٥.