مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٨ - جواز العزل مع عدم المستحق
امتداده بشرط تأخير الصلاة عنه. انتهى.
فإذن الأقوى : انتهاء وقته بالصلاة إن صلّى المزكّي قبل الزوال أو وقعت هناك صلاة جامعة يخرج الناس إليها ، وبالزوال إن لم يكن كذلك.
المسألة الثالثة : الواجب في الوقت هو العزل ـ أي الإفراز من المال وتعيينه في مال مخصوص ـ وأمّا الإعطاء فلا. بل يجوز تأخيره مع العزل وإن خرج الوقت ومضى منه ما مضى ، كما صرّح به غير واحد [١] ، وفي الحدائق : أنّ الظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب [٢].
للمستفيضة من الأخبار ، كرواية المروزي وموثّقة ابن عمّار المتقدّمتين [٣] ، وقريبة منها روايته.
ومرسلة ابن أبي عمير : « في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به » [٤].
وبهذه الأخبار يقيّد إطلاق مثل قوله : « إن أعطيت » في رواية إبراهيم ابن ميمون [٥].
فروع :
أ : الظاهر من إطلاق الأصحاب : جواز العزل مع وجود المستحقّ وعدمه. وهو كذلك ؛ لإطلاق الموثّقة والرواية ، الخالي عمّا يتوهّم مقيّدا له ، سوى مفهوم الشرط في رواية المروزي [٦] ، والوصف في
[١] كصاحب المدارك ٥ : ٣٤٩ ، والسبزواري في الذخيرة : ٤٧٦.
[٢] الحدائق ١٢ : ٣٠٧.
[٣] في ص : ٤٢٥.
[٤] الفقيه ٢ : ١١٨ ـ ٥١٠ ، الوسائل ٩ : ٣٥٧ أبواب زكاة الفطرة ب ١٣ ذيل ح ٤.
[٥] التهذيب ٤ : ٧٧ ـ ٢١٧ ، الاستبصار ٢ : ٤٥ ـ ١٤٥ ، الوسائل ٩ : ٣٥٧ أبواب زكاة الفطرة ب ١٣ ذيل ح ٥.
[٦] المتقدّمة في ص : ٤٢٥.